7/19/2007

زوجة سمير عبدالحميد: كان اقتحام البيت فضيحة بكل المقاييس! !!









لا يوجد بيت فى مدينة أبوكبير لا يعرف و لم يسمع عن الأستاذ سمير عبدالحميد ـ أقصد الشيخ سميرـ


فهو ذلك الداعية المتميز والخطيب المفوه وقارئ القرآن ذو الصوت الملائكى العذب الذى يجذبك حين الإستماع إليه


وتود ألا ينتهى من قراءته ، هو ابن دعوة الاخوان المسلمين التى صنعت منه كل هذه الملكات وغيرها ،


والذى يملأ حبه كل أبناء أبوكبير ، وتكاد لا تخلو مناسبة فى مدينة أبوكبير أو قراها من وجوده ،


حيث يتسابق الجميع لدعوته للحديث فى مناسباتهم وتكاد تجد جدوله دائماً مزدحماً بالمواعيد المتراكمة،


أحب دعوة الاخوان بعشق ونهم فأعطته الدعوة ذلك السلوك القويم والخلق الحسن


فنتج عن ذلك حب الناس وتعلقهم به،


فأصبح حدث إعتقاله وإقتحام غرفة نومه وهو نائم وتكسير وخلع الأبواب هو القاسم المشترك لحديث الشارع فى أبوكبير،


فكن لنا لقاء مع أهل بيته:







* في البداية نود ان نلقي الضوء على الاستاذ سمير فمن يكون؟




هو سمير أحمد عبدالحميد بجعر يبلغ من العمر 46 عام


وتخرج من معهد الدراسات التكميلية الزراعي ويعمل مدرس زراعة بمدرسة ابتدائية


ولدينا أربعة أبناء هم ( محمود ... الصف الأول الثانوى ، أحمد ... الصف الثانى الإعدادى ، فداء ... الصف الخامس الإبتدائى ، حماس ... سنتان ونصف)





* كيف تصفين لنا الاستاذ سمير في كلمات؟



في الحقيقة سمير شخصية من المفروض أن تكون قدوة لكل زوج فى كل شئ ،


فشخصيته العامة جميلة جداً ..


فلا هو بالزوج الحازم جداً ولا العكس ، فله شخصية محترمة فى بيته وفى نفس الوقت هو قدوة فى كل شئ


فكان يطبق سلوك النبي الذي كان يساعد اهله في البيت بأن يسادني في المطبخ وتجهيز الطعام تطبيقا لسلوك النبي صلى الله عليه وسلم ،


ولما كان يمتنع احيانا عن مساعدتي كنت اقول له كيف ستصعد على المنبر وتقول للناس انه الرسول قدوتنا


اذا وانت لا تطبق هذا فكان يبتسم ويقول لن اقدرعلى على النساء ابدا..!


ولو تعارضنا يوما في امر من امور الدعوة أكررها له فيبتسم


فهو فعلاً قدوة لكل شخص يعمل لله وكل زوج وكل أخ يعمل فى مجال الدعوة أن يقتدى به ،


واتمنى من الله تعالى أن يكون أولاده مثله في شخصيته ومعاملاته مع أهله وجيرانه وإخوانه والمحيطين به .


أما عن تعامله مع أولاده فوقت الجد جد ووقت المرح والهزار ،


فهو بطبيعته شخصية مرحة جداً يحب الضحك والمزاح ومع أولاده خصوصاً ،


ولا يعاقبهم على أى أمر من الوهلة الأولى وإنما ينتظر مرة وإثنتين أما الثالثة فيكون فيها العقاب واللوم ،


كما أنه دائم التوجيه لهم فى الصواب والخطأ.





* هلا حكيتي لنا تفاصيل ليلة الاعتقال ؟



كان الاعتقال يوم الأربعاء في الواحدة ليلا تقريبا الا انهم لم يكونوا على علم بمكان المنزل بالضبط


رغم انهم جاءوا اليه كثيرا!!


فنزلوا على بيت والد زوجي اولا وطرقوا الباب طرقا شديدا ولانه شيخ كبير في السن تأخر في الرد عليه


وهم غير صابرين وظلوا يطرقون الباب بصورة همجية شديدة ولما فتح اليهم الباب سألوه عن عن مكان منزلنا


فرفض ان يخبرهم فدخلوا الى المنزل وفتشوه ثم دخلوا الى غرفة نومه وكان حفيده نائم فأيقظوه بعنف


فزجره الضابط سائلا عن بطاقته فذهل وقال للضابط :وهل يحمل النائم بطاقة في جيبه يافندم.!!


فسأله الضابط عن مكان منزلنا فرفض الجواب فصاح الضابط بجنوده بأن يأخذوه الى البوكس..


ثم ذهبوا الى بيت اخيه خطأ مرة اخرى وطلبوا منه ان يذهب بهم الى منزلنا


وطرقوا علينا الباب الا اننا لم نسمع فأحضروا حديد وكسروا البوابة ودخلوا وكسروا باب الشقة أيضاً وإقتحموا المنزل


وفتحوا باب غرفة النوم علينا ونحن نائمون وقالوا لأخوه : ناد عليه حتى يستيقظ ،


فظل ينادى : يا سمير .. يا سمير .. فأنا إستيقظت مفزوعة وإعتقدت أن والد زوجى قد أصابه مكروه ،


فأيقظت زوجى فقام مسرعاً وكانت المفاجأة حينما خرج من باب الغرفة إذ فوجئ بحوالى عشرة أشخاص على باب الغرفة


فبادره الضابط قائلاً : أين بطاقتك .. ؟؟!!


فدخل الأستاذ سمير إلى الغرفة وقال لى : قومى بسرعة وارتدى ملابسك ففهمت أنهم من بالخارج


وما إن خرجت حتى وجدت حوالى عشرة أشخاص من المخبرين والعساكر والضباط منتشرين بجميع أرجاء المنزل


وظلوا يفتشوه ساعات طويلة ثم إتجهوا لغرفة الصالون حيث المكتبة وأخذوا الكثير من الكتب


فدخلت وظللت أردد : " حسبى الله ونعم الوكيل .. حسبى الله ونعم الوكيل .. اللهم إنتقم من كل ظالم يا رب " ،


فقالوا لزوجى : قم ارتدى ملابسك فقام وهم وراءه ، فوجدت الضابط منهمك فى أخذ الكتب من المكتبة


فقلت له : حسبى الله ونعم الوكيل ( أنت بتدور على حشيش وأفيون ولا بتدور على إيه .. !!! أنتوا بتعملوا ليه فينا كده ... ؟؟؟ )


ولو يرد بحرف واحد ثم وجدته متجهاً نحو غرفة النوم وظل يفتش فى الدواليب وفى الشيفونيرة وتحت الأسرّة


لدرجة أنه أخذ كارت فرح لمجرد أنه مرسوم عليه شعار الجماعة وأخذ مأثورات وروشتة دواء .


ثم إتجهوا نحو غرفة نوم الأولاد فقال لهم سمير : لا يوجد شئ هنا غير مكاتب الأولاد وكتبهم ولا حياة لمن تنادى


فأنا قلت له : لو سمحت لا يدخل أحد هنا حتى لا توقظوا الأولاد ... فلم يدخل أحد غير الضابط لكن ظل يفتش أيضاً فى الكتب المدرسية


لدرجة أنهم فتحوا دولاب الأحذية .


وبعدما إنتهوا واستعدوا للذهاب قال لهم سمير : أريد أن أسلم على والدى قبل أن نذهب وأصر على ذلك


وفعلاً قبل يد والده وسلم عليه وسلمت عليه أنا أيضاً وقبلت يده وقلت له : ثبتكم الله ونصركم على كل من عاداكم ...


اللهم إنتقم من كل ظالم ربنا يذل الظلمة والظالمين ... ثم دخل الى البوكس وأطلقوا أحمد ابن أخوه بعنف


وقالوا له ( يلا روح روح ) وأخذوا زوجى وحسبنا الله ونعم الوكيل.





* كيف أثر الاعتقال على الاولاد لما علموا به ؟



بفضل الله تعالى تقبل الأولاد خبرالإعتقال برضا تام وهذا يرجع إلى والدهم لأنه بصراحة كان يهيأهم نفسياً لهذا الموقف


وكان دائم الحديث إليهم حول هذا الموضوع وكان يحاول ان يشرح لهم دائما بأن الاخوان يتم اعتقالهم لأنهم يعملون فى دعوة ربنا


ويعملون لله فمن أجل ذلك لا بد أن يُعتقلوا ويُسجنوا ،لذا كان الأولاد راضيين جداً والحمد لله ،


ولم أوقظهم إلا فى صلاة الفجر وأخبرتهم باعتقال والدهم وبالطبع كان امراً صعباً لكنه كان أمراً متوقعاً .





* في رأيك لماذا اعتقال زوجك الآن ؟



لأننا على وشك الدخول على التعديلات الدستورية ، وبالطبع هم خائفين ومرعوبين من إن الاخوان تفهم الناس الصح من الغلط ،


فهم لا يريدون لأحد من الشعب أن يفهم شيئاً ويريدون الجميع نائماً لا يريدون لأحد أن يقول لهم ماذا تفعلون ..


وطبعاً معظم الناس نائمون عدا الاخوان المسلمين ، وهمً يعتقدون أنهم بإعتقال الاخوان سيوقفوا الدعوة الى الله


الا انهم لا يعلمون انهم لو أخذوا كل الاخوان فدعوة الله ستظل قائمة ولن تقف ابداً .






* فى رأيك ما هو دور الزوجة بعد إعتقال زوجها أمام الأولاد والجيران؟



لا بد أن تكون الزوجة ثابتة ورافعة لرأسها بين جميع الناس لأنها على يقين من أن زوجها على حق ولا يقوم بشئ خاطئ إطلاقاً ،


فأنا مثلاً صبيحة إعتقال زوجى لم أستطع الذهاب لعملى فإتصلت بمديرى فى العمل وأخبرته بأننى لن أستطيع الحضو


ر لأنهم إعتقلوا زوجى ولم أحرج من هذا مطلقاً فقال لى : لأ تعالى ، فذهبت رافعة رأسى أمام جميع زملائى


لأن زوجى إنسان ماشى فى طريق ربنا وهذا هو المصير الطبيعى للناس التى تسير فى دعوة ربنا ...


{ إن الله إشترى من المؤمنين أموالهم وأنفسهم }


فمهر الجنة غالى ولا بد من التعب لأجلها ، ولابد للزوجة من ان تكون ثابتة وتقف امام اهلها زقفة ثبات


حتى يعرفوا ان زوجها على حق وانه لم يُعتقل إلا فى سبيل دعوة ربنا سبحانه وتعالى .





* ( اذهب فلن يضيعنا الله ) قالتها السيدة هاجر لنبى الله إبراهيم ... ما رأيك فى هذا الشعار وكيف ستتدبرون أموركم بعد إعتقال زوجك ؟



نحن فعلاً نرفع هذا الشعار وقد قلتها له حينما ذهب معهم بصيغة اخرى لما لت له (روح ربنا يثبتك)


فلا يهمك شئ والله الذي خلقنا سيدبر لنا امورنا كما كان الوضع تماما وانت موجود وهو معيننا


والحمد لله مأقلمين أولادنا على القناعة والرضا ودائماً ما أقول لأولادى : إن والدكم يجاهد هناك بالإعتقال


ونحن هنا نجاهد بالصبر بعده والرضا بما قسمه الله لنا ، والحمد لله رب العالمين أحسب اننا صابرين.





* رسالة توجهينها إلى أمن الدولة الذين إعتقلوا زوجك ، فماذا تقولين لهم ؟



أقول لهم : إن المنصب أو الكرسى والله لن يدوم لكم فلا يدوم غير وجه الله تعالى ،


وأنتم مهما عشتم فى هذه الدنيا فلا بد لكم من نهاية حتماً ، ويوم القيامة قريب قريب قريب


ويا ريت كل واحد من الذين يقبضون على شرفاء هذه الأمة يفكر : ماذا سيقول لله يوم القيامة وكيف سيقابله؟


فى ناس بتعمل لدين الله ، هيقول له أنا كنت بأحارب فى دينك يا الله !!!


وكما توعدهم الله فى كتابه الكريم " إن الذين يصدون عن سبيل الله " فكروا فى يوم القيامة فكروا فى لحظات الموت.





* فماذا تقولين لزوجات المعتقلين ممن يمرون بتلك المنحة ذاتها التي تمري بها؟



أقول لهم : إدعو لأزواجكم بالثبات واصبروا وإحتسبوا الأجر عند الله تعالى ،


لأن الدعاء سلاح قوى جداً فى هذه الظروف.





* ولزبانية النظام ..؟



أقول لهم أن الله سبحانه وتعالى قادر مثلما فعل فى الأقوام التى قبلكم بأن يفعل بكم وفى أقل من لحظة ...


فربنا يمهل ولا يهمل، هو يمهلكم فترة ما الا ان عذابه سيكون عليكم شديد وتذكروا من كانوا قبلكم من الزبانية مثلكم ؟


أين عاد وثمود .. أين أهل القرية .. أين قارون .. أين فرعون وهارون ؟؟


جميعهم ذهب بهم الله لأشد العقاب ، أما أنتم فعقابكم آت آت لكن الله يمهلكم فقط ليس أكثر ويومكم آت لا محالة


والكرسى لا يدوم .





* كلمة أخيرة لعامة الشعب..؟




أود أن أقول له يا شعب " اصحى " أتمنى أن يفيق الشعب من غفلته التى يعيش فيها هذه


لأنى أرى جميع الناس بداخلهم أشياء كثيرة جميلة جدا الا ان الخوف يمنعهم والجميع يقول : امشى جنب الحيط !


فلماذ لا نضع أيدينا فى أيدى بعض ونتصدى للظلم وحينها لن يقدر علينا أحد كان وزيراً أو رئيساً لأن فى الإتحاد قوة ..


وكما قال الله تعالى ( وإعتصموا بحبل الله .... )


ولا يجب أن تضعوا دائماً الاخوان فى المقدمة وحدهم بل قفوا معهم واصحوا معهم حتى نستطيع التغيير سوياً .


والله يقول : { إن تنصروا الله ينصركم ... }


وهذا النصر لن يأتى من فراغ فعلينا جميعنا أن ننصر الله أولاً داخلنا حتى يأتى ويعم النصر.





وأخيراً أقول إن الإعتقال هذا ليس محنة ولكنه منحة من الله تعالى لأن طبعاً أجره كبير جداً ،


فقد كان هناك جهاد أيام الرسول لكن الآن وبما أنه ليس هناك جهاد بسبب حكامنا سامحهم الله ...


فربنا يعطيهم أجر الجهاد وأكثر إن شاء الله .



وأخيراً الإصلاح يستحق أكثر وأكثر .... .